العلامة الحلي

167

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللصبّاغ واحد ؛ لأنّ الزيادة تابعة لمالَيْهما . وإن جعلناها عيناً ، فعشرة منها للبائع ودرهمٌ للصبّاغ ، وأربعة للمفلس يأخذها الغرماء ( 1 ) . ولو بِيع بثلاثين ؛ لارتفاع السوق ، أو للظفر براغب ، قال بعض الشافعيّة : للبائع عشرون ، وللصبّاغ درهمان وللمفلس ثمانية ( 2 ) . وقال بعضهم : يُقسّم الجميع على أحد عشر ، عشرة للبائع ، وواحد للصبّاغ ، ولا شيء للمشتري ( 3 ) . فالأوّل بناء على أنّها عين ، والثاني على أنّها أثر . وكذا لو اشترى ثوباً قيمته عشرة واستأجر على قصارته بدرهم وصارت قيمته مقصوراً خمسةَ عشر ثمّ بِيع بثلاثين ، قال بعض الشافعيّة - بناءً على قول العين - : إنّه يتضاعف حقّ كلٍّ منهم ، كما في الصبغ ( 4 ) . وقال الجويني : ينبغي أن يكون للبائع عشرون ، وللمفلس تسعة ، وللقصّار درهم كما كان ، ولا يضعف حقّه ؛ لأنّ القصارة غير مستحقّة للقصّار ، وإنّما هي مرهونة عنده بحقّه ( 5 ) . مسألة 379 : لو أخفى المديون بعضَ ماله وقصر الظاهر عن الديون فحجر الحاكم عليه ورجع أصحاب الأعيان إليها وقسّم الحاكم الباقي بين الغرماء ثمّ ظهر فعله لم ينقص شيء من ذلك ، فإنّ للقاضي أن يبيع أموال الممتنع المماطل ، وصَرْف الثمن في ديونه . والرجوع إلى عين المال بامتناع المشتري [ من ] ( 6 ) أداء الثمن مختلف

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 406 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 64 - 65 ، روضة الطالبين 3 : 406 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 65 ، روضة الطالبين 3 : 406 . ( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " و " . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .